حيدر حب الله

199

المدخل إلى موسوعة الحديث النبوي عند الإمامية (دراسة في الحديث الإمامي)

عرفات ، والإفاضة من المشعر الحرام . القسم الثاني : الفتاوى المقدّمة على الأحاديث في أبوابها ، ولكنها لم تؤخذ منها غالباً ، بل من نصوص أخبار أخر ، كما في باب المسّ ، وباب آداب المرأة في الصلاة ، وباب ميراث ولد الصلب ، وغيرها . القسم الثالث : الفتاوى المقدّمة في أوائل الأبواب والمنتزعة من أحاديث تلك الأبواب ، وهذا القسم نادر الوقوع في الفقيه . القسم الرابع : الفتاوى المبثوثة بين أحاديث الأبواب ، والمتصدّرة - أحياناً - بعبارة : « قال مصنّف هذا الكتاب » ، وأخرى بدونها ، ويدخل هذا القسم من الفتوى في دائرة توضيحات الصدوق غالباً ، كما يأتي مراراً لأجل تتميم أحاديث الباب بالفتيا المستخلصة من النصوص التي لم يوردها في أبواب الفقيه . ومن مراجعة هذه الأقسام وتتبّعها بدقّة في الفقيه يظهر عدم الاستفادة من القسمين الثاني والثالث في تحديد ما هو المنهج المتّبع في تصنيف فتاوى الصدوق ، لندرتهما في الكتاب إذ قد لا تزيد مواردهما على عشرة موارد في جميع الأحوال . وهذا بخلاف موارد القسمين الآخرين لكثرتهما الملحوظة في أجزاء الفقيه . ومعهما يمكن القول : بأن منهج الشيخ الصدوق في الإفتاء بلحاظ الاعتبار الثاني يقوم على أساس ضغط النصوص وتقديمها تارة بأبواب مستقلة على صورة الإفتاء بدلًا عن تجزئتها إلى مجموعة من الأخبار مما يكون على خلاف منهجه في الرواية سنداً ومتناً . وتارة بجعل تلك الفتاوى بين أحاديث الأبواب تتميماً لها أو توضيحاً . 7 - بيان علل الأحكام اعتنى الشيخ الصدوق عناية واضحة ببيان علل الأحكام في كتابه « الفقيه » ، كما